ياقوت الحموي

96

معجم الأدباء

غلاما روميا حسن الوجه ورحلت أريد بغداد سائرا على الظهر ولم أركب الماء فلما سرت نحو الفرسخ أخذتنا السماء بأمر عظيم من القطر ونحن بالقرب من دير السوسن فقلت للغلام أعدل بنا يا بني إلى هذا الدير نقيم فيه إلى أن يخف هذا المطر ففعل وازداد القطر واشتد وجاء الليل فقال الراهب أنت العشية ههنا وعندي شراب جيد فتبيت وتقصف ويسكن المطر وتجف الطريق وتبكر فقلت أفعل فأخرج إلي شرابا ما رأيت قط أصفى منه ولا أعطر فقلت هات مدامك وأمرت بخط الرحل وبت والغلام يسقيني والراهب نديمي حتى مت سكرا فلما أصبحت رحلت وقلت :